مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد
عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكرةَ، قَالَ: أتيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو في بيتٍ (١) وحَوْلَهُ سماطانِ (٢) مِنَ النَّاسِ، وليسَ عَلَى فِراشِهِ أحدٌ، فجلستُ عَلَى فِراشِهِ ممَّا يَلِي رِجليه، فجاءَ رجُلٌ أحمرُ عظيمُ البطنِ، فجلسَ، فقالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلتُ: عبدُ الرحمنِ بْنُ أبي بكرةَ، قال: ومن أبو بكرةَ؟ قُلتُ: أما (٣) تذكر الرجُلَ الذِي وَثبَ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ-من سُورِ الطائفِ؟ فقالَ: بَلَى، فرحَّب، ثم أنشأَ يُحدِّثنا، فقالَ: يُوشِكُ أن يخرجَ ابنُ حَمَل الضأنِ -ثلاث مرَّاتٍ- قُلتُ: وما حَمَلُ الضأنِ؟ قَالَ: رجُلٌ أَحَدُ أَبَويهِ شَيطانٌ، يملكُ الرومَ، يجيءُ فِي ألفِ ألفٍ مِنَ النَّاسِ، خمسمائةُ ألفٍ في البرِ (٤)، وخمسمائةُ ألفٍ في البحرِ، ينزلُونَ أرضًا يُقَالُ لَهَا: العميقُ، فيقولُ لأصحابِهِ: إنَّ لي في سفينتِكُم بقيةً، فيحرقها فيجمعها بالنارِ، ثم يقولُ: لا روميَّةً لكم ولا قُسطنطينيةً لكم، من شاءَ أن يَفِرَّ، ويستمد المسلمون (له) (٥) بعضهم بعضًا حتى يمدَّهُمْ أهلُ عَدَن أبيَن (٦)، فيقول لهم المسلمونَ: الحقوا بِهِم فكونوا سلاحًا (٧) واحد، فيقتتلون شهرًا، حتى لتخوض (٨) في سنابِكِها الخيلُ الدماء، وللمؤمنِ يومئذ كفلانٍ مِنَ الأجرِ عَلَى مَنْ كانَ قبلَهُ، إِلَّا من كانَ من أصحابِ محمدٍ ﷺ، فإذَا كانَ آخرُ يومٍ منَ الشهرِ، قَالَ اللَّهُ ﵎: اليومَ أَسُلَّ سَيفِي، وأنصُر دِيني، وأنتقمُ مِن عَدُوِّي، فيجعلُ اللَّهُ لهم الدائرةَ عَلَيهم، فيهزمهُم اللَّهُ حَتَّى يستفتحَ (٩) القسطنطينيةَ، فيقولُ أميرُهُم: