Skip to content

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلانيالبزار

Printed page ٢/ ١٦٧

-أو كما قَالَ:- فلما عَلِمُوا بمكانِهِ أقبَلُوا إليه، فقَالُوا: ادعُ لنا بالمصحفِ، فَدَعا -يَعْنِي بهِ- فقالوا (١): افتحْ؛ فقرأ حتى انتهى إلى هذه الآية: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ فقالوا: أَحِمَى (٢) اللَّهُ أُذِنَ لك به أم على اللَّه تفترى؟ فقال: امض نَزَلَتْ في كذا وكذا (٣)، وأما الحمى فإن عُمَر حَمَى الحمى لإِبل (٤) الصدقةِ، فلما وُلِّيتُ فَعَلتُ الذي فَعَلَ، وما زدتُ عَلَى ما زادَ، قال: ولا أُرَاه (٥) إِلَّا قَالَ: وأنا يَومئِذٍ ابنُ كَذَا سنة.

قَالَ: ثم سَأَلُوهُ عن أشياء جعلَ يقولُ: أمضِه، نَزَلَتْ في كذَا وكذَا؛ ثم سأَلُوه عن أشياءٍ عَرَفَها، لم يكنْ عِنْدَهُ فيها مخرج (٦)، فقالَ: أستغفرُ اللَّهَ.

ثم قَالَ: ما تريدُونَ؟ قالُوا: نريدُ أن لا يأخُذَ أهل المدينةِ العطاءَ، فإن هَذا المالَ للذِي قَاتَلَ عَلَيه، ولهذه الشيوخِ مِن أصحابِ محمدٍ، قَالَ: فرضِيَ ورَضوا، قَالَ: وأَخَذُوا عَلَيه، قَالَ: وكَتَبُوا عَلَيه كتابًا، وأخذَ عَلَيهم أن لا يَشُقُّوا عصًا، ولا يُفَارِقُوا جماعة، قَالَ: فرضِيَ ورَضُوا، فأقبلُوا مَعَهُ إلى المدينةِ، فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيه، ثم قَالَ: إِنِّي واللَّهِ ما رأيتُ وفدًا هُم خيرٌ من هذا الوفدِ، أَلَا من كانَ لَهُ زرعٌ فليلحق بزرعِهِ، ومن كان له ضَرعٌ فليحتلبَهُ، ألا إِنَّه لا مالَ لكم عِنْدَنَا، إِنَّمَا هَذا المالُ لمن قَاتَلَ عَلَيه، ولهذه الشيوخِ مِن أصحابِ محمدٍ، قَالَ: