Skip to content

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد كتاب التفسير باب: فضائل القرآن والقراءات

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلانيالبزار

Printed page ٢/ ١٣٤

الطَّرفِ، فيسألُ اللَّهَ ذلك لَهُ، فيُعطِيه ذَلِكَ، فينزلُ بِهِ ألفُ (مَلَكٍ) (١) مِن مُقَرَّبِي السَّماءِ السَّادِسَةِ، فيجيءُ القرآنُ فيُحيِّيه فيقولُ: هل اسْتَوحشتَ؟ ما زِدتُ منذُ فارقتُكَ أن كلَّمتَ اللَّه [تبارك و] تعالى، حتَّى أخذتُ لكَ فراشًا ودثارًا ومفتاحًا، وقد جِئتك [لك] (٢) بِهِ، فقُم حتَّى تُفرِشَكَ الملائكةُ قَالَ: فتنهضهُ الملائكة إنهاضًا لَطيفًا، ثم يُفسَحُ لَهُ فِي قَبرِهِ مَسِيرةُ أربعَ مائةَ عام، ثم يُوضَعُ له فِراشٌ: بطانتهُ (٣) مِن حَرِيرٍ أخضرٍ، حَشْوُهُ المِسْكُ الأَذْفَر، ويُوضَعُ له مرافقٌ عند رِجْلَيْهِ ورأسِهِ مِنَ السُّنْدُسِ والإِسْتَبرَقِ، ويسرَّجُ لَهُ سراجان من نُورِ الجنةِ عِندَ رأسِهِ ورِجْلَيهِ يزهيانِ (٤) إلى يومِ القيامةِ، ثم تُضجِعُهُ الملائكةُ عَلَى شِقِّهِ الأيمنِ مُستقبلَ القبلةِ، ثم يُؤتَى بياسمين (٥) الجنةِ، وتصعدُ عنه، وَيبْقَى هُو والقرآنُ، فيأْخُذُ القرآنُ الياسمينَ فيَضَعُهُ عَلَى أَنْفِهِ [غضا] فيَسْتَنْشِقَهُ حتَّى يُبعثَ، ويَرجِعُ القرآنُ إِلى أَهْلِهِ فيُخبرُهُ بخبرِهِم (٦) كلَّ يومٍ وليلةٍ، وَيَتَعاهَدُهُ كما يَتَعاهَدُ الوالدُ الشفيقُ وَلَدَهُ بالخيرِ، فإن تَعَلَّمَ أحدٌ مِن وَلَدِهِ القرآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ، وإنْ كانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ دَعَا لَهُم بالصَّلاحِ والإِقبالِ" -أو كَما ذَكر-.

قال البزَّارُ: خالد لم يسمعْ من معاذ (*) [وإنما ذكرناه لأنا لا نحفظه عن النبي ﷺ إِلَّا من هذا الوجه. ومعناه: أنه يجيء ثواب القرآن، والدليل عليه قوله ﵇: "إن اللقمة تجيء يوم القيامة مثل أُحد"، وإنما يجيء ثوابها وكل شيء يروي من ذلك إنما هو الثواب] (٧).