مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد
وَأَغْلَالِي، وَسَعِيرِي، وَحَمِيمي، وَغَسَّاقِي (١)، وَغِسْلِينِي (٢)، وَقَدْ بَعُدَ قَعْرِي، وَاشْتَدَّ حَرِّي، ائتِنِي بِمَا وَعَدْتَنِي، قَالَ: لَكِ (كُلُّ) (٣) مُشرِكٍ وَمُشْرِكَةٍ، وَخَبِيثٍ وَخَبِيثَةٍ، وَكُلُّ جَبَّارٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، قَالَتْ (٤): قَدْ رَضِيتُ.
ثُمَّ سَارَ حَتّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِس فِنَزَلَ، فَرَبَطَ فَرَسهُ إِلَى صَخْرةٍ فَصَلَّى مَعَ الْمَلَائَكَةِ، فَلَمَّا قُضِيت الصَّلَاةُ قَالُوا: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ (٥). ثُمَّ لَقُوا أَرْوَاحِ الْأَنْبِياءِ فَأَثْنَوْا (٦) عَلَى رَبِّهِمْ ﵎ (٧)، (فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ) (٨): اللَّهُمَّ الَّذِي اتَّخَذَنِي خَلِيلًا، وَأَعْطَانِي مُلْكًا عَظِيمًا، وَجَعَلَنِي أُمَّةً قَانِتًا، وَاصْطَفَانِي بِرِسَالَاتِهِ (٩)، وَأَنْقَذَنِي مِنْ النَّارِ، وَجَعَلَهَا عَلَيَّ بَرْدًا وَسَلَامًا.
ثُمَّ إِنَّ مُوسَى ﵇ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي كَلَّمَنِي تَكْلِيمًا (١٠)، وَاصْطَفَانِي، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ التَّوْرَاةَ، وَجَعَلَ هَلَاكَ فِرْعَوْنَ عَلَى يدَيَّ، وَنَجَاةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى يَدَيَّ.
ثُمَّ إِنَّ دَاوُدَ ﵇ (١١) أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مُلْكًا،