مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد
عن موسى بن أبي المختارِ، عن بلالِ بن يحيى، عن حذيفةَ أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الأَحْزَابِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَاثِمٌ مِنَ النَّوْمِ فَقَال: يَا ابْنَ الْيَمَانِ قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الأَحْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَمَا قُمْتُ لَكَ (١) إِلَّا حَيَاءً مِنَ الْيَهُودِ، قَالَ: انْطَلِقْ يَا ابْنَ الْيَمَانِ فَلا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ بَرْدٍ (٢) وَلا حَرٍّ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ عَسْكَرَهُم، فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ (٣) حَوْلَهُ وَقَدْ تَفَرقَ الأَحْزَابُ عَنْهُ فَجِئْتُ حَتَّى أَجْلِسَ فَيهِمْ فَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ مِنْ غَيرِهِمْ فَقَال: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ منْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ قَال: فَضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذي عَنْ يَسَارِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَلَبِثْتُ فِيهِمْ هُنَيْهَةً ثُمَّ قُمْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ وَهوَ قَائِمٌ يُصلِّي، فَأَومَى إلَيَّ. أَنْ أَدْنُو، فَدَنَوتُ حَتَّى أَرْسَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَال: يَا ابْنَ اليَمَانِ اقْعُدْ، مَا خَبَرُ النَّاسِ، قُلْتُ: يَا رسُولَ اللَّهِ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا فِي عُصْبَةٍ يُوقِدُ النَّارَ، وَقَدْ صَبَّ اللَّه عَلَيهِمْ مِنَ البَرْدِ مثلَ الَّذي صَبَّ عَلَينا وَلَكِنَا نَرْجُو مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ.
أصله في الصحيح، وفي هذا زيادة ظاهرة (٤).
قال البزار: لا نعلمه عن بلال عن حذيفة إلا بهذا الإِسناد.