Skip to content

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلانيالبزار

Printed page ١/ ٧١٩

فَجَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه فَقَالَ: قَدْ وَعَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَينِ مالٌ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا [وهكذا] ثلاثَ مرات ومِلءَ كَفَيْهِ (١) - قَالَ: خُذْ بِيَدَيْكَ (١)، فَأَخَذَ بِيَدِهِ (١) فَوَجَدَ خَمْسَمَائَة، قَالَ: عُدْ إلَيها، ثُمَّ أَعْطَاهُ مَثْلَهَا، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ فَأَصَابَ عَشْرَةَ الدَّرَاهِمِ (٢) -يَعْنِي لَكُلِ وَاحِدٍ-، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ: جَاءَهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَسَّمَ بَيْنَهُمْ، فَجَاءَ كُلَ إنْسَانِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْل، فَقَالَ لِلنَّاسِ: أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ فَضَلَ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَضْلٌ، وَلَكُمْ خَدَمٌ يُعَالِجُونَ لَكُمْ وَيَعْمَلُونَ لَكُمْ، إِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ فَرَضخَ لَهُمْ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمَ، فَقَالُوا: يَا خَليفَةَ رَسُولِ اللَّه [ﷺ] لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: أَجْرُ أَولَئِكَ عَلَى اللَّهِ، إِنَّمَا هَذِهِ مَعَايِشٌ الأُسْوَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الأَثَرَةِ؛ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ: اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَفَتَحَ اللَّه عَلَيْهِ الْفُتُوحَ، فَجَاءَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ فَقَالَ: قَدْ كَانَ لأبِي بَكْرٍ فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيٌ وَليَ رَأْيٌ آخَرُ: لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَه (٣)، فَفَضَلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ، فَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْهمْ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَمَنْ كَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ إِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ فَرَضَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيّ ﷺ اثنَي عَشَر أَلْفًا لِكُلِ امْرَأَةٍ، إِلَّا صَفِيَةَ وَجُوَيرِيَةَ، فَرَضَ لِكُلِ وَاحِدَةٍ سِتَةَ آلَافٍ سِتَةَ آلَافٍ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذْنَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ بِالْهِجْرَةِ، قُلْنَ: مَا فَرَضْتَ لَهُنَّ مِنْ أَجْلِ الْهِجْرَةِ، إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ مِنْ مَكَانِهِنَّ (٤) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَنَا مِثْلُ مَكَانِهِنَّ، فَأَبْصَرَ ذَلِكَ، فَجَعَلَهُنَّ سَوَاءً، وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفَرَضَ لِأسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ (٥) وَالْحُسَينِ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، فَأَلحَقَهُمَا بأَبِيهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ".