مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد
قَالُوا: نَعَم، قَدْ جَاءَ بِالنُّورِ وبِالشِّفَاءِ (١)، قَالُوا: فَإِنَّ عِنْدَنَا رَجُل (٢) يَتَخبَّطُهُ -أَحْسَبُهُ قَالَ: الشَّيطانُ- فهذِهِ حَالُهُ، فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارٍ، ائتُونِي بهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الكتابِ ثلاثَ مرَّاتٍ، فَبَرِأَ الرَّجُلُ، فساقُوا إلَيْهِم غَنَمًا، فقالَ بعضُ أصحاب النَّبِيِّ ﷺ: مَا يَحلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ عَلَى القُرآنِ أَجْرًا، فقالَ بَعْضُهُم: إِنَّمَا هَذِهِ كَرَامةٌ أُكْرِمتَ بِهَا، (وَلَيْس هو أَجرًا لِلْقُرآنِ، فَذَبَحَ) (٣)، وأكلَ بعضُ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَبَعضُهُمْ لَمْ (٤) يَأْكُلْ، قَالُوا: حَتَّى نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَجَعْنَا فَلَمَّا رَجَعُوا، قَالَ الَّذِي أُهْدِيَ لَهُ الغَنَمُ: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّا مَررْنَا بِبَنِي فُلانٍ، وَإِنَّهم قَالُوا إنَّ صاحِبَكُم قد جَاءَ بِالشِّفَاءِ وَالنُّورِ، فقُلْنَا: نَعَم، قد جَاءَ بالشِّفاءِ وَالنُّورِ، فقَالُوا (٥) إنَّ عِندَنَا مَن يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطانُ، قُلتُ: ائْتُونِي بِهِ، فقرأتُ عَلَيْهِ بفاتحة الكِتابِ ثلاثَ مَرَّاتٍ، فَبَرِأَ، فَسَاقُوا إلينا غُنَيْمَةً، فقالَ بعضُ أصحابِي: لَا يَحِلُّ لك أَنْ تأْكُلَ، فقَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: مَا عِلمُكَ أنَّها رُقيةٌ؟ قَالَ: قلتُ: عُلّمتُ أن أَرْقِيَ مِن كَلَامِ اللَّهِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَن أَصَابَ بِرُقْيَةِ باطِلٍ فقد أصبتَ برُقْيَةِ حقٍّ، فكُلْ، وأطعِم أصْحَابَكَ".
إسنادُهُ ليِّنٌ، ولَهُ شَواهدٌ مِنْهَا في الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ أَبِي سعيدٍ، وفي البُخَاريِّ مِن حَدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ.