Skip to content

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد كتاب مناقب الصحابة

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلانيالبزار

Printed page ٢/ ٣٥١

رسولِ اللَّهِ ﷺ خديجةَ يقولُ [عمار]: أنا [من] أعلمِ النَّاسِ بتزويجِ رسوِلِ اللَّهِ ﷺ إياها، كُنتُ من إخوانِهِ، فكُنتُ له خدنًا (١) وإلفًا في الجاهليةِ، وإنِّي خرجتُ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يومٍ، حَتَّى مَرَرْنَا على أخت خديجةَ وهي جالسةٌ علَى أدمٍ (٢) لها، فنَادَتنِي (٣)، فانصرفتُ إليها، ووقف رسولُ اللَّهِ ﷺ، فقالَت: أما لصاحبِكَ في تزويج خديجة حاجةٌ؟ فأخبرتُهُ، فقالَ: "بَلَى لعَمْرِي"، فرجعتُ إليها، فأخبرتُها بما قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالتْ: اغدُ عَلينا (٤) إذا أصبحتَ غدًا، فغَدَوْنَا عَلَيهم، فَوجدْنَاهُم قد ذَبَحُوا بقرةً وأَلْبسُوا أبا خديجةَ حُلَّةً، وضَربُوا عَلَيه قُبَّةً، فكلَّمتُ أَخَاهَا، فكلَّم أبَاهُ، فأخبر (٥) برسولِ اللَّهِ ﷺ ومكانه (وأنَّه) (٦) سَألَ أن يزوِّجَه (خديجة) (٦) فزوَّجَهُ، فصنعُوا من البقر طعامًا، فأكلنا مِنه، ونامَ أبوها ثم استيقظ، فقَالَ: ما هذه الحُلَّةُ، وهَذه القُبَّةُ، وهذا الطعامُ؟ فقالَتْ له ابنتُهُ التي كلَّمت عمَّارًا: هذه الحُلَّةُ كساكَهَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ خَتَنُكَ (٧)، و (هذه) (٨) بقرةٌ أَهْدَاها لَكَ، فَذَبَحناها حين زوَّجتَهُ خديجةَ، فأنكر أن يكونَ زوَّجَهُ، وخرجَ حَتَّى جاءَ الحِجر، وخرجت بنو هاشم حَتَّى جاءُوا، فقالَ: أين صاحِبُكُم الذي يزعمون (٩) أنِّي زوَّجْتهُ؟ فلما رَأَى رسولَ اللَّهِ ﷺ ونظر إليه، قَالَ: إن كنتَ زوَّجتُهُ وإلَّا فقد زوَّجتَهُ.

قال: لا نحفظه عن عمَّار إلا بهذَا الإِسنادِ.