الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ويستدل لما سبق بما يلي:
أولاً: حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: وحدثنا أصحابنا- إلى أن قال: - (وكان الرجل إذا جاء يسأل فيُخبرُ بما سُبق من صلاته، وإنهم قاموا مع رسول الله من بين قائم وراكع وقاعد ومصل مع رسول الله ﷺ، فجاء معاذ فأشاروا إليه، فقال معاذ: لا أراه على حال إلا
كنت عليها، قال: فقال: «إن معاذاً قد سنّ لكم سُنَّةً كذلك فافعلوا» (١).
وفي رواية عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل ﵁ قال: (كنا نأتي الصلاة إذ جاء رجل وقد سُبق بشيء من الصلاة أشار إليه بالذي يليه: قد سُبقت بكذا وكذا، فيقضي، قال: فكنا بين راكع، وقائم، وقاعد، فجئت يوماً وقد سُبقت ببعض الصلاة، وأُشير إليَّ بالذي سُبقت به، فقلت: لا أجده على حال إلا كنت عليها، فكنت بحالهم التي وجدتهم عليها، فلمّا فرغ رسول الله ﷺ قمت فصليت، واستقبل رسول الله ﷺ الناس، وقال: «من القائل كذا وكذا؟»، قالوا: معاذ بن جبل، فقال: «قد سَنَّ لكم معاذ فاقتدوا به، إذا جاء أحدكم وقد سُبق بشيء من الصلاة فليصل مع الإمام بصلاته، فإذا فرغ الإمام فليقض ما سبقه به» (٢).