الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ١٠١٦
ثم نسخ بنسخ الوعيد المذكور في حقهم (١).
واعترض عليه: بأنه لا يلزم من نسخ التعذيب بالنار نسخ وجوب الجماعة؛ لوجود أدلة أخرى تدل على الوجوب.
ثالثاً: إن حديث أبي هريرة ﵁ الأخير فيه أن النبي ﷺ لم يرخص للأعمى في التخلف عن الجماعة، وقد انعقد الإجماع على سقوط حضور الجماعة عن ذوي الأعذار، والأعمى من جملتهم، ويدل عليه كذلك حديث عتبان بن مالك ﵁، فدل ذلك أن التشديد في التخلف عن الجماعة كان أولاً، ثم نُسخ ذلك وخُفف فيه (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حكم صلاة الجماعة على أربعة أقوال:
القول الأول: أنها سنة مؤكدة.
وهو مذهب الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، ووجه عند الشافعية (٥)، ورواية عن الإمام أحمد (٦).