الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
كاملاً صحيحاً كما في الفجر وجب كاملاً فإذا اعترضها الطلوع فسدت؛ لأن ما وجب كاملاً لا يؤدى ناقصاً (١).
واعترض عليه: بأن القول بأن سبب الوجوب هو الجزء القائم من الوقت الذي يليه الشروع غير مسلم، بل الجزء الأول من الوقت سبب للوجوب، فبإدراكه يثبت حكم الوجوب، - وهو قول الجمهور، وصححه غير واحد من الحنفية-فإذا كان كذلك استوى الفجر والعصر، ولا يصح التفريق بين صلاة العصر وصلاة الفجر، فإذا بدأ بالصلاة وغربت عليه الشمس خلالها، أو بدأ بالصلاة وطلعت عليه الشمس خلالها فإنه يتمها وتصح صلاته (٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها، سواء كان صلاة العصر أم الفجر- بما يلي:
أولاً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب