الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ركعة من الفجر ثم طلعت عليه الشمس فقد بطلت صلاته تلك، ويستقبلها إذا ارتفعت الشمس- بالأحاديث التي سبقت في دليل القول بالنسخ-غير حديث أبي هريرة ﵁ الأول-؛ حيث إنها تدل على النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة، فتكون الصلاة فيها محرمة (١).
وحديث أبي هريرة ﵁ الأول يدل على أن من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فإنه قد أدركها ويتمها، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فإنه قد أدرك العصر ويتمها، لكن عارضه حديث عبد الله بن عمرو-﵄ في الصبح؛ حيث جاء فيه: (فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان)، فأمر
بالإمساك عن الصلاة عند طلوع الشمس، لذلك من شرع فيها وطلعت عليه الشمس فإن صلاته قد بطلت.
أما في العصر فلم يعارض مثل ذلك، لذلك إذا أدرك ركعة منها ثم غربت الشمس فإنه يتمها ويكون مدركاً لها (٢).
واعترض عليه: بأن حديث: (من أدرك ركعة من الصلاة) جمع بين الصبح والعصر في الحكم وهو أن من أدرك ركعة منها فقد أدركها، فلا معنى