الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٦٩١
قتادة ﵁ بعد تلك الأحاديث؛ لأن ممن روى ثلث الليل أبو موسى الأشعري ﵁ وهو قدم المدينة سنة سبع من الهجرة، أما الأحاديث التي فيها أنه ﷺ أخر صلاة العشاء إلى شطر الليل أو إلى نصف الليل فكل ذلك كانت بالمدينة، لذلك ليس هناك ما يدل على تأخر حديث أبي قتادة ﵁ على تلك الأحاديث.
ثم يمكن الجمع بين هذه الأحاديث وحديث أبي قتادة ﵁، وذلك بحمل هذه الأحاديث على بيان وقت الأفضل والاختيار، وحمل حديث أبي قتادة ﵁ على بيان آخر الوقت، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، ومنهم أصحاب المذاهب الأربعة (١)، ولذلك لا يبقى أي احتمال للقول بالنسخ.
والله أعلم.