Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٦٨٢

كان الظل مثله، ثم صلى العصر حين كان الظل مثليه، ثم صلى المغرب بوقت واحد حين غربت الشمس وحل فطر الصائم، ثم صلى العشاء حين ذهب ساعة من الليل، ثم قال: الصلاة ما بين صلاتك أمس وصلاتك اليوم» (١).

ثالثاً: عن أبي قتادة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى» الحديث (٢).

ويستدل منها على النسخ: بأن حديث ابن عباس، وأبي هريرة ﵄ يدلان على انتهاء وقت العشاء قبل انتصاف الليل، وحديث أبي قتادة ﵁ يدل على امتداد وقت الصلاة إلى وقت التي تليها، وهو عام في جميع الصلوات، فثبت منه أن آخر وقت العشاء يمتد إلى طلوع الفجر، وهو متأخر عن حديث إمامة جبريل ﵇، فيكون ناسخاً لما يدل عليه حديث ابن عباس وأبي هريرة وغيره-﵃-من انتهاء وقت صلاة العشاء قبل انتصاف الليل (٣).

واعترض عليه بما يلي:

أولاً: بأنه لاشك أن حديث أبي قتادة ﵁ بعد حديث إمامة جبريل ﵇، لكن جاء في حديث أبي موسى الأشعري ﵁ تأخير صلاة العشاء إلى ثلث الليل، وجاء في غير ما حديث أن النبي ﷺ أخر صلاة العشاء إلى نصف