Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٦١٨

الصلاة أيام حيضها ثم تغتسل غسلاً واحداً، وتتوضأ عند كل صلاة) (١).

ويستدل منها على النسخ: بأن عائشة ﵂ روت حديث غسل المستحاضة لكل صلاة، وروت حديث جمع المستحاضة بين الصلاتين بغسل واحد، وروت مع ذلك حديث سهلة الدال على أن جمع المستحاضة بين الصلاتين بغسل واحد كان بعد الأمر بالغسل لكل صلاة، كما أنها روت حديث وضوء المستحاضة لكل صلاة، ثم هي كانت بعد النبي ﷺ تفتي المستحاضة بالوضوء لكل صلاة، فثبت بذلك أن هذا الحكم وهو وضوء المستحاضة لكل صلاة هو الناسخ للحكمين السابقين، وهما الغسل لكل صلاة، والجمع بين الصلاتين بغسل واحد؛ لأنه لا يجوز على عائشة أن تدع الناسخ وتفتي بالمنسوخ (٢).

واعترض عليه: بأن ادعاء أن أمر المستحاضة بالغسل لكل صلاة، أو الأمر لها بالجمع بين الصلاتين بغسل واحد، كان واجباً ثم نسخ بالوضوء لكل صلاة، احتمال، ويحتمل كذلك أن الأمر بذلك كان للندب والاستحباب،