Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٥٨٣

الأحاديث الدالة على وجوب الغسل من الجماع وإن لم ينزل متأخرة عن الأحاديث الدالة على جواز ترك الغسل إذا لم ينزل، فتكون المتأخرة ناسخة للمتقدمة (١).

الثاني: إن بعض من روى عن النبي ﷺ ترك الغسل من الجماع إذا لم ينزل، أفتى بوجوب الغسل، ورجع عن قوله الأول، ومنهم أبي بن كعب، حيث نزع عن قوله الأول قبل أن يموت، فدل ذلك على أنه ثبت له نسخ الأول، ولذلك رجع عنه، ولو كان عنده غير منسوخ لما رجع عنه (٢).

هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في الغسل إذا جامع ولم ينزل على قولين:

القول الأول: أنه يجب الغسل بالتقاء الختانين، أنزل أم لا.

وهو قول أهل المذاهب الأربعة (٣)، وجمهور أهل العلم من