الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٥/ ٢٥٧٥
حديث ابن عمر ﵁ الأخير يدل على أن لبس النبي ﷺ الخاتم في اليمين كان أولاً، ثم حوله إلى يساره، فكان لبس الخاتم في اليسار آخر الأمرين (١).
واعترض عليه: بأن الأحاديث في لبس النبي ﷺ الخاتم في اليمين كثيرة وصحيحة، ولبس الخاتم في اليسار روي فيه كذلك حديث صحيح، فيثبت من مجموعها جواز الأمرين. وحديث ابن عمر ﵁ الأخير ضعيف فلا يقوى على نسخ تلك الأحاديث الكثيرة الصحيحة (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
ولا خلاف بين أهل العلم في جواز لبس الخاتم في اليمين، وفي اليسار (٣)، واختلفوا في الأفضل منهما على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يستوي لبس الخاتم في اليمين وفي اليسار.
وهو قول لبعض الحنفية (٤)، وقول عند الحنابلة (٥).
القول الثاني: الأفضل لبس الخاتم في اليسار.