الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
وجعل فصه مما يلي كفه، ونقش فيه محمد رسول الله، فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به، وقال: «لا ألبسه أبداً»، ثم اتخذ خاتماً من فضة فاتخذ الناس خواتيم الفضة. قال ابن عمر: فلبس الخاتم بعد النبي ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان حتى وقع من عثمان في بئر أريس (١).
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث البراء بن عازب ﵁ الأول، وكذلك حديث ابن عمر ﵁ يدل على جواز لبس خاتم من ذهب؛ لأن النبي ﷺ لبسه، كما في حديث ابن عمر، وألبسه البراء ﵁، كما في حديث البراء ﵁، ويؤيد ذلك عمل بعض الصحابة ﵃؛ حيث لبسوا خواتيم من ذهب. والأحاديث الباقية تدل على تحريم لبس خاتم الذهب، فتكون هذه الأحاديث ناسخة للأحاديث التي تدل على الجواز؛ لتأخرها عليها؛ لأن في حديث ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ لبسه فلما رأى الناس اتخذوها رماه فرمى الناس، فكان الترك والنبذ متأخراً على لبسه (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد ذهب جمهور أهل العلم، ومنهم أهل المذاهب الأربعة، إلى تحريم