الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
بالصواب-ما يلي:
أولاً: إن القول بنسخ إعادة صلاة الفجر والعصر والمغرب مع الجماعة إذا صلاها المصلي قبل ذلك في بيته، ضعيف بل مردود وغير صحيح؛ لأنه لا يوجد ما يدل على النسخ، بل الأحاديث التي تدل على الإعادة معها ما يدل على تأخرها عن أحاديث النهي عن الصلاة في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، وقد سبق بيان ذلك وغيره مما يرد به على القول بالنسخ.
ثانياً: يجوز أن يعيد جميع الصلوات من غير أن يشفع المغرب برابعة؛ وذلك لإطلاق الأحاديث الواردة في الإعادة مع الجماعة، إلا أن الأولى هو أن يشفعها برابعة، وذلك لما روي عن بعض الصحابة- ﵃ أنهم قالوا بشفعها برابعة (١)، وهم أعلم بأقوال رسول الله ﷺ عن غيرهم، وعمن بعدهم، كما أنهم أولى من يُقتدى بهم بعد النبي ﷺ.
والله أعلم.