الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
- وقال نافع بن عمر: (كان ابن أبي مليكة يصلي بنا في رمضان عشرين ركعة) (١)، وابن أبي مليكة من التابعين توفي سنة (١١٧).
- وقال داود بن قيس: (أدركت الناس بالمدينة في زمن عمر بن عبد العزيز، وأبان بن عثمان يصلون ستاً وثلاثين ركعة ويوترون بثلاث) (٢)، وكانت ولاية أبان على المدينة سنة (٧٥) ثم عُزل سنة (٨٢) (٣)، وولاية عمر بن عبدالعزيز على المدينة كانت سنة (٨٧) ثم عُزل سنة (٩٣) (٤)، ثم بويع له بالخلافة سنة (٩٩) (٥).
- ومن الكلمات الجامعة للمرويات هنا ما قاله ابن بطال: (عمر جعل الناس يقومون في أول أمره بإحدى عشرة ركعة، كما فعل النبي ﵇ وكانوا يقرؤون بالمئين ويطولون القراءة، ثم زاد عمر بعد ذلك فجعلها ثلاثًا وعشرين ركعة … وبهذا قال الثوري، والكوفيون، والشافعي (٦)، وأحمد، فكان الأمر على ذلك إلى زمن معاوية، فشق على الناس طول القيام لطول القراءة، فخففوا القراءة وكثروا من الركوع، وكانوا يصلون تسعًا وثلاثين ركعة، فالوتر منها ثلاث ركعات، فاستقر الأمر على ذلك وتواطأ عليه الناس، وبهذا قال مالك، فليس ما جاء من اختلاف أحاديث قيام رمضان يتناقض، وإنما ذلك في زمان بعد زمان، والله الموفق) (٧).