الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
مختلفة … والأحسن أن يقال: إنها أخبرت عن الأغلب من فعله ﷺ فلا ينافيه ما خالفه؛ لأنه إخبار عن النادر) (١).
- والحق أن الصنعاني يرى أن أكثر ما ورد هو ثلاث عشرة ركعة فقال: (وهكذا كان فعله ﷺ فإنه كان لا يزيد في الليل على ثلاث عشرة ركعة) (٢)، ولايرى الزيادة عنها إلا إن قام إجماع على الجواز، فقال: (لا يجوز الزيادة على ما انتهى إليه العدد الذي أتى به -؛ لأنه لم يعارضه فعل يدل على خلافه، وحينئذ فلا تجوز الزيادة إلا أن يقوم إجماع على جوازها) (٣)، وقد قام الإجماع على جواز الزيادة، فصار قوله كقول جميع العلماء.
- وبعد أن تبين أنه لا سلف له ولا مخالف للإجماع قبله وهذا الأهم، أختم هذا الجواب بما ابتدأه الألباني حين قال: (لو ثبتت الزيادة على الإحدى عشرة ركعة في صلاة القيام عن أحد من الخلفاء الراشدين، أو غيرهم من فقهاء الصحابة لما وسعنا إلا القول بجوازها) وهذه مناقشة له على وجه الاختصار، والاقتصار على ما صحّ:
- عن ابن خصيفة عن السائب بن يزيد قال: (كانوا يقومون على عهد عمر في شهر رمضان بعشرين ركعة، وإن كانوا ليقرؤون بالمئين من القرآن) (٤) إسناده صحيح، وقد ضعّفه الألباني (ولا نعلم أن أحداً