الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
التراويح لغة: (جمع ترويحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تفعيلة منها، مثل تسليمة من السلام) (١)؛ سميت بذلك لأنهم كانوا يستريحون بعد كل أربع ركعات (٢)، و (سميت نفس الأربع [ركعات] بها لاستلزامها شرعاً ترويحة، أي: استراحة، فلذا قال: ويجلس بين كل ترويحتين مقدار ترويحة) (٣)، ويقال: من يروّح بالناس، وروحت بالناس ترويحاً، أي: صليت بهم التراويح (٤).
والتراويح اصطلاحاً: قيام الليل جماعة في ليالي رمضان (٥)، هكذا اصطُلح على تسميتها، وإلا فهي في الشرع اسمها: القيام، كما قال النبي ﷺ:
«من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه» (٦)، قال النووي: (والمراد بقيام رمضان صلاة التراويح) (٧)، بل قال الكرماني: (اتفقوا على أن المراد بقيامه صلاة التراويح) (٨)، وعلّق عليهما ابن حجر بقوله: (وذكر النووي أن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح،