الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
Printed page ١/ ٥٩٦
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بجواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة في صلاة التراويح:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (١)، وقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ (٢)، وقوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٣)، وغيرها من الآيات.
وجه الاستدلال:
- أن هذه الآيات فيها الحث على طول القيام، وأن التفاوت بين القائمين بحسب طول صلاتهم، لا بعدد الركعات فقط ولو قصر زمانها (٤).
- يؤيد ذلك قوله ﷺ: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه» (٥)، فقوله: «يقوم ثلث الليل» يدل على أن العبرة بالزمن (٦).