Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٦١٤

- قال ابن تيمية: (اضطرب قوم في هذا الأصل لما ظنوه من معارضة الحديث الصحيح لما ثبت من سنة الخلفاء الراشدين وعمل المسلمين، والصواب أن ذلك جميعه حسن كما قد نص على ذلك الإمام أحمد ﵁، وأنه لا يتوقت في قيام رمضان عدد، فإن النبي ﷺ لم يوقت فيها عدداً، وحينئذ فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره).

- و بعد: فهذا بعض الوارد عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، وفيه إطباق على الجواز، ولم يرد عن أحد منهم إنكار للزيادة على إحدى عشرة ركعة، والله أعلم.

المسألة الثانية: أدلة القائلين بعدم جواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة في صلاة التراويح:

استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

١/ ماجاء في الصحيحين عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة ﵂: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ قالت: «ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهنّ وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً» (١).

وجه الاستدلال:

- أن (اقتصاره ﷺ على الإحدى عشرة ركعة دليل على عدم جواز الزيادة عليها … بالنص الصحيح من فعل رسول الله ﷺ (٢).