- وعلى فرض عدم ثبوت الأكل، فإن التنصيص على الشرب تنبيه على الأكل، فالأكل أولى؛ لأنه أطول مدة وأبلغ في السرف، بل فيه تنبيه على جميع الاستعمالات؛ لأنها في معناه؛ كما قال الله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا﴾(٢)، وجميع أنواع الاستيلاء في معنى الأكل بالإجماع، وإنما نبه بالأكل في الربا؛ لكونه الغالب، كما نبه بالشرب في الآنية لكونه الغالب (٣).
- والجواب السابق كله (على قول من يعتد بقول داود في الإجماع والخلاف وإلا فالمحققون يقولون: لايعتد به؛ لإخلاله بالقياس وهو أحد شروط المجتهد الذي يعتد به) (٤)، هذا كلام النووي والمسألة فيها خلاف، ومن أعدل الأقوال في خلاف داود ماقاله الذهبي موافقاً لشيخه ابن تيمية: (لا ريب أن كل مسألة انفرد بها،