الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
وقطع ببطلان قوله فيها، فإنها هدر، وإنما نحكيها للتعجب، وكل مسألة له عضدها نص، وسبقه إليها صاحب أو تابع، فهي من مسائل الخلاف، فلا تهدر) (١)، وقد شنّع ابن تيمية على الظاهرية في بعض أصولهم، فقال: (ومن لم يلحظ المعاني من خطاب الله ورسوله ولا يفهم تنبيه الخطاب وفحواه من أهل الظاهر … وكذلك قياس الأولى وإن لم يدل عليه الخطاب لكن عرف أنه أولى بالحكم من المنطوق بهذا، فإنكاره من بدع الظاهرية التي لم يسبقهم بها أحد من السلف، فما زال السلف يحتجون بمثل هذا وهذا) (٢).
- والخلاصة: أن مانقل عن معاوية بن قرة الظاهر أن المراد به الآنية المضببة بفضة، وإن كان مراده جواز الشرب من آنية الفضة فهذا قول شاذ معارض للنص الصريح فلايعتد به، وما نقل عن الشافعي فقد رجع عنه، والعبرة بما استقر عليه رأيه، ومانسب إلى داود فمخالف للنص الصريح، ومع شذوذه فالإجماع سابق له، والله أعلم.
- تنبيه: نسب بعضهم إلى أبي الحسن التميمي الحنبلي كراهة استعمالهما في غير الأكل والشرب، وهذا وهم، فقوله المنقول في الاتخاذ لا في الاستعمال (٣).