٣/ أما الدليل الثالث، فهو القياس على الأكل والشرب: فغير الأكل والشرب فيه المعنى نفسُه من الهيئة والحالة المنافية للعبودية (١)، والتشبه بالكافرين (٢)؛ وذكر الأكل والشرب في الحديث خرج مخرج الغالب، وما كان كذلك لا يتقيد الحكم به (٣)، وليس له مفهوم مخالفة، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾(٤)، والرهن في الحضر كالسفر، لكن تَعَذُّر الكاتب يكون غالباً في السفر، ثم إن التحريم إذا كان في الأكل والشرب وهما من العادات فتحريمهما في العبادات كالوضوء أولى (٥).