التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق
تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" وفي رواية له أيضاً: " المسلمون كرجل واحد إذا اشتكى عينه اشتكى كله وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله" وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" وعن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث" متفق عليه، وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلاَّ رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا" رواه مسلم وفي روايةله: " تعرض الأعمال في كل يوم خميس أو اثنين وذكر نحوه". فالمؤمنون تجب موالاتهم ومحبتهم، والكف عن أعراضهم، ويحسن الدعاء والاستغفار لهم، وتحرم معاداتهم وتتبع عوراتهم، والبحث عن عثراتهم، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يثلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة " رواه البخاري عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن قتيبة كلاهما عن الليث قال ﷾: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ قال الزجاح علم الله سبحانه ان الدين يجمعهم وأنهم أخوة إذا كانوا متفقين في دينهم، فرجعوا بالاتفاق في الدين إلى أصل النسب لأبيهم من آدم وحواء، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" وعن جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله ﷿ من ذا الذي يتألى عليّ أن لا أغفر لفلان إني قد غفرت له وأحبطت عملك" رواه مسلم وأخرج البخاري من حديث أبي هريرة مرفوعاً إلى النبي ﷺ أنه قال: "من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب" وأخرج الإمام أحمد من حديث أبي أمامه بن سهل عن أبيه سهل بن حنيف مرفوعاً: "من أذل عنده مسلماً فلم ينصره وهو يقدر أن ينصره أذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة" ولأبي داود مرفوعاً: "ما من امرىء يخذل امرأ مسلماً في موضع تهتك فيه حرمته وينتقص فيه عرضه إلاَّ خذله الله في موضع يحب فيه نصرته وما من امرىء