التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق
Printed page ٧٨
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
وأما الخوارج والمعتزلة فقد أنكروا شفاعة نبينا محمد ﷺ في أهل الكبائر من أمته. بل أنكرت طائفة من أهل البدع والأهواء انتفاع الإنسان بشفاعة غيره ودعائه كما أنكروا انتفاعه بصدقة غيره وصيامه غير الواجب باصل الشرع عنه. وأنكروا الشفاعة من أصلها محتجين بقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ﴾ وبقوله: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ وغير ذلك.