Skip to content

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق حكم المتهاون بصلاته

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق

محمد بن علي بن غريب

Printed page ٢٥٤

حكم المتهاون بصلاته

وأما اعتراضكم على الشيخ بقولكم: (وأما قوله وليعلم المتهاون بصلاته المستخف المسابق الإمام فيها أنه لا صلاة له وأنه إذا ذهبت صلاته فقد ذهب دينه أخذا هذا القول من تشبيهه ﷺ الدين بالخيمة. والصلاة بعمود تلك الخيمة. وقوله أن الفسطاط إذا سقط عموده سقط الفسطاط ولم ينتفع بالطنب ولا بالأوتاد، وإذا قام عمود الفسطاط انتفعت بالطنب والأوتاد، فكذلك الصلاة من الإسلام. فنقول لا نسلم ان سبق الإمام يبطل صلاته، نعم يكره ذلك الفعل منه بل ان ترك الموحد الصلاة رأساً مع اعتقاد فرضيتها لا يكفر كفراً اعتقادياً. نعم عند الشافعي يقتل أحداً لا كفراً فكيف يحكم بسبب المسابقة بخروجه من الدين، ولا يلزم من التشبيه الذي بالحديث المذكور ذلك إذ لا يلزم من تشبيه شيء بشيء مشاركته من جميع الوجوه. مثلاً لا يلزم من تشبيه زيد بالأسد في الشجاعة أن يقال الناس كالأسد، نعم الصلاة أم العبادات ومعراج المؤمنين ومناجاة رب العالمين وفرضها أفضل الفرائض ونفلها أفضل النوافل كما هو مفصل في كتب التفسير والحديث والفقه) .

فنقول هذا الاعتراض شاهد على المعترض به أنه ليس له إطلاع على كلام الأئمة الإعلام ولا احاطة بمعاني الأحاديث النبوية الكرام، وإنما يقول من عندياته، ويستدل بظاهر ما خلف من مصنفاته غير محررات تناقضها نصوص كلام إمامه ومروياته وذلك من وجوه.

(أحدها) أن هذا كلام للإمام أحمد بن حنبل الشيباني لا لمحمد بن عبد الوهاب، بل قاله الإمام أحمد في رسالة له عدة ورقات كتبها في أحكام الصلاة والتهاون بها وما بلغه عنها وكان سبب كتابتها على ما ذكره أنه صلى في جماعة ورآهم أو أكثرهم يسابقون الإمام بالأركان الفعلية، فكتبها نصيحة لهم ولغيرهم ان صلاة المأموم مرتبطة بصلاة إمامه وتابع له في أفعاله لا يتقدم بها عليه لقول النبي ﷺ: "إنما جعل