Skip to content

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق تعريف الدليل لغة واصطلاحا

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق

محمد بن علي بن غريب

Printed page ٤٥

تعريف الدليل لغة واصطلاحاً:

(ويدله ويوقفه على العلوم النافعة التي هي الصراط المستقيم) الدليل لغة: هو المرشد وهو الناصب والذاكر وما به الإرشاد،

واصطلاحاً: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري وفاقاً وقيل إلى العلم به فتخرج الامارة، قال الأصوليون لابد للمستدرك من دليل ونظر وعلم، قال الإمام أحمد الدال هو الله، والدليل هو القرآن والمبين هو الرسول ﷺ والمستدل أولو العلم، هذه قواعد الإسلام والنظر هو الفكر لمعرفة مطلوب من تصور أو تصديق، والعلم وهو حكم الذهن ألجازم المطابق الموجب فلا طريق إلى معرفة الله وإلى الوصول إلى رضوانه والفوز بقربه ومجاورته في الآخرة إلا بالعلم النافع الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه فهو الدليل عليه وبه يهتدي في ظلمات الجهل والشبه والشكوك ولهذا سمى الله كتابه نوراً لأنه يهتدى به في ظلمات الجهل والوهم قال الله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ومثل النبي ﷺ حملة العلم الذي جاء به، بالنجوم التي يهتدى بها في الظلمات، ففي المسند للإمام أحمد عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: " ان مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر"