Skip to content

مجموع الفتاوى خفاء بعض النصوص أو دلالتها على المجتهد

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ١٩/ ١٩٨

مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ . وَكَذَلِكَ لَمَّا تَنَازَعُوا فِي الْمَبْتُوتَةِ: هَلْ لَهَا نَفَقَةٌ أَوْ سُكْنَى؟ احْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ وَبِأَنَّ السُّكْنَى الَّتِي فِي الْقُرْآنِ لِلرَّجْعِيَّةِ وَأُولَئِكَ قَالُوا: بَلْ هِيَ لَهُمَا. وَدَلَالَاتُ النُّصُوصِ قَدْ تَكُونُ خَفِيَّةً فَخَصَّ اللَّهُ بِفَهْمِهِنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَمَا قَالَ عَلِيٌّ: إلَّا فَهْمًا يُؤْتِيه اللَّهُ عَبْدًا فِي كِتَابِهِ. وَقَدْ يَكُونُ النَّصُّ بَيِّنًا وَيُذْهِلُ الْمُجْتَهِدُ عَنْهُ كَتَيَمُّمِ الْجُنُبِ فَإِنَّهُ بَيَّنَ فِي الْقُرْآنِ فِي آيَتَيْنِ وَلَمَّا احْتَجَّ أَبُو مُوسَى عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ بِذَلِكَ قَالَ: الْحَاضِرُ: مَا دَرَى عَبْدُ اللَّهِ مَا يَقُولُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَرْخَصَنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكَ أَحَدُهُمْ إذَا وَجَدَ الْمَرْءُ الْبَرْدَ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ وَجَابِرٌ: إنَّ الْمُطَلَّقَةَ فِي الْقُرْآنِ هِيَ الرَّجْعِيَّةُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ وَأَيُّ أَمْرٍ يُحْدِثُهُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ؟ وَقَدْ احْتَجَّ طَائِفَةٌ عَلَى وُجُوبِ الْعُمْرَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ وَاحْتَجَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ مَنْعِ الْفَسْخِ وَآخَرُونَ يَقُولُونَ: إنَّمَا أُمِرَ