Skip to content

مجموع الفتاوى سئل عما يدعيه المنجمون من الإخبار بالغيب

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٣٥/ ١٩١

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

مَا يَقُولُ السَّادَةُ الْفُقَهَاءُ أَئِمَّةُ الدِّينِ ﵃ أَجْمَعِينَ فِي هَؤُلَاءِ " الْمُنَجِّمِينَ " الَّذِينَ يَجْلِسُونَ عَلَى الطُّرُقِ وَفِي الْحَوَانِيتِ وَغَيْرِهَا وَيَجْلِسُ عِنْدَهُمْ النِّسَاءُ. وَالْفُسَّاقُ أَيْضًا بِسَبَبِ النِّسَاءِ وَيَزْعُمُ هَؤُلَاءِ الْمُنَجِّمُونَ أَنَّهُمْ يُخْبَرُونَ بِالْأُمُورِ الْمَغِيبَةِ مُعْتَمِدِينَ فِي ذَلِكَ عَلَى صِنَاعَةِ التَّنْجِيمِ وَيَكْتُبُونَ لِلنَّاسِ الأوفاق وَيُسْحِرُونَ وَيَكْتُبُونَ الطَّلَاسِمَ وَيُعَلِّمُونَ النِّسَاءَ السِّحْرَ لِأَزْوَاجِهِمْ وَغَيْرِهِمْ وَيَجْتَمِعُ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ عَلَى أَبْوَابِ الْحَوَانِيتِ بِسَبَبِ ذَلِكَ وَرُبَّمَا آلَ الْأَمْرُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ إفْسَادِ النِّسَاءِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ وَإِفْسَادِ عَقَائِدِ النَّاسِ وَتَعَلُّقِ هَمَجِهِمْ بِالسِّحْرِ وَالْكَوَاكِبِ وَإِعْرَاضِهِمْ عَنْ اللَّهِ ﷿ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ فِي الْحَوَادِثِ وَالنَّوَازِلِ: فَهَلْ يَحِلُّ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَهَلْ صِنَاعَةُ " التَّنْجِيمِ " مُحَرَّمَةٌ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى ذَلِكَ وَبَذْلُهَا حَرَامٌ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يَجُوزُ لِمَنْ لَهُ تَعَلُّقٌ بِالْحَانُوتِ مِنْ نَاظِرٍ وَمَالِكٍ وَوَكِيلٍ أَنْ يُؤَجِّرَهُ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَهَلْ الْأُجْرَةُ حَرَامٌ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ وَكُلِّ مُسْلِمٍ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ إزَالَةُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟