Skip to content

مجموع الفتاوى سئل عما يدعيه المنجمون من الإخبار بالغيب

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٣٥/ ١٩٢

وَهَلْ إذَا لَمْ يَفْعَلُ وَلِيُّ الْأَمْرِ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِمْ يَدْخُلُ فِي وَعِيدِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمَرْوِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ قَوْلُهُ: " ﴿مَا مِنْ وَالٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً ثُمَّ لَمْ يَجْهَدْ لَهُمْ وَيَنْصَحُ لَهُمْ إلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمْ الْجَنَّةَ﴾ " وَإِذَا أَنْكَرَ وَلِيُّ الْأَمْرِ هَذَا الْمُنْكَرَ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ؟ وَهَلْ يُثَابُ عَلَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ إذَا أَنْكَرَهُ أَمْ لَا؟ وَإِنْ رَأَوْا أَنْ يَذْكُرُوا مَا حَضَرَهُمْ مِنْ الْأَحَادِيثِ الوعيدية فِي ذَلِكَ مَأْجُورِينَ. إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا يَحِلُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَصِنَاعَةُ " التَّنْجِيمِ " الَّتِي مَضْمُونُهَا الْأَحْكَامُ وَالتَّأْثِيرُ وَهُوَ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى الْحَوَادِثِ الْأَرْضِيَّةِ بِالْأَحْوَالِ الْفَلَكِيَّةِ وَالتَّمْزِيجِ بَيْنَ الْقُوَى الْفَلَكِيِّ وَالْقَوَابِلِ الْأَرْضِيَّةِ: صِنَاعَةٌ مُحَرَّمَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ؛ بَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى لِسَان جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ فِي جَمِيعِ الْمِلَلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ وَقَالَ: ﴿أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ عُمَرُ وَغَيْرُهُ: الْجِبْتُ السِّحْرُ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادِ حَسَنٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مخارق عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ﴿الْعِيَافَةُ وَالطَّرْقُ وَالطِّيرَةُ مِنْ الْجِبْتِ﴾ " قَالَ عَوْفٌ