Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (المجيد) من الصفات

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ٣٤٧

أكمل، فهي أحسن الأسماء، لا يسد غيرها مسدها، ولا يقوم مقامها، ولا يؤدي معناها» (١).

وأما صفاته فصفات مجد، فـ ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٢ - ٢٤] له من هذه الصفات وغيرها من بقية صفاته التي بلغت من الكثرة ما لا يحصيه إلا الله، له منها أكملها وأتمها وأعمها، فلا عيب ولا نقص ولا قصور في شيء منها، ولا مماثلة لصفات المخاليق، بل هي على وجه يليق بجلال الله ومجده (٢)، قال تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الروم: ٢٧] أي: له كل صفة كمال، حتى قال أهل العلم ﵏: «كل صفة كمال في المخلوقات فخالقها أحق بالاتصاف بها على وجه لا يشاركه فيها أحد، وكل نقص في المخلوق ينزه عنه فتنزيه الخالق عنه من باب أولى وأحرى» (٣).

فحياته حياة كمال لم يسبقها عدم، ولا يلحقها فناء ولا زوال، ولا يعتريها نقص ولا ضعف، ولا يتخللها سنة ولا نوم، وعلمه كمال لم يسبقه جهل، ولا يطرأ عليه، بل لا يعزب عنه شيء في الأرض ولا في السماء ولو دق وصغر، وبصره كمال يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في