موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللهُ أَكْبَرُ، خَربَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ» (١).
شرع التكبير في بدء العبادات أو تمامها، ومن ذلك: جاء التكبير مكررًا في الأذان في أوله وفي آخره، وفي أثناء الصلاة وهو حال الرفع والخفض والقيام إليها، وذكره الله بعد آيات الصيام، قال تَعَالَى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]؛ وعند ذبح الأنساك في الحج، قالتَعَالَى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الحج: ٣٧].
شرع التكبير عند كل علو وارتفاع، كعلو نشز من الأرض عامة، أو صعود على الصفا والمروة خاصة، وفي حديث جابر: «كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا» (٢).
ومواطن التكبير في الشريعة الإسلامية كثيرة جدًّا، ولعل جماعها: أن التكبير شرع عند كل أمر كبير، سواء كان مكانًا، أو زمانًا، أوحالًا.
أما فضائل قول: «الله أكبر»، فهي كثيرة، ومنها:
(الله أكبر) تكتب عشرين حسنة وتحط عشرين سيئة، يقول النبي ﷺ «إِنَّ الله اصْطَفَى مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعًا: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَالله أَكْبَرُ، فَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ الله، كَتَبَ الله لَهُ عِشْرِينَ حَسَنَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ عِشْرِينَ سَيِّئَةً، وَمَنْ قَالَ: الله أَكْبَرُ، فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله،