Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر السابع: أمر البصير سبحانه لعباده بغض البصر

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٨٣

وَالعَبْدُ مَا دَامَ ذَا طَرْفٍ يُقَلِّبُهُ … فِي أَعْيُنِ العِينِ مَوْقُوفٌ عَلَى الخَطَرِ

يَسُرُّ مُقْلَتَهُ مَا ضَرَّ مُهْجَتَهُ … لَا مَرْحَبًا بِسُرورٍ عَادَ بِالضَّرَرِ (١)

ولقد عني السلف الصالح بغض البصر عناية عظيمة، ومن ذلك قولهم: «من حفظ بصره؛ أورثه الله نورًا في بصيرته» (٢)، وكان سفيان ﵀ إذا خرج في يوم العيد قال: «إن أول ما نبدأ به اليوم غض أبصارنا» (٣)، وقال ابن مسعود ﵁: «الإثم حواز القلوب (يحز في القلوب)، وما من نظرة إلا وللشيطان فيها مطمع» (٤).

وكان الربيع بن خثيم يغض بصره، فمر به نسوة، فأطرق (أي: أمال رأسه إلى صدره) فظن النسوة أنه أعمى، وتعوذن بالله من العمى (٥).

ومن الوسائل المعينة على غض البصر:

استحضار اطلاع الله، ومراقبته، يقول تَعَالَى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩].

الاستعانة بالله والانطراح بين يديه ودعائه، قال تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠].