موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
- تفضيل العالم على العابد؛ فعن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: «ذُكر لرسول الله ﷺ رجلان؛ أحدهما: عابد، والآخر: عالم، فقال رسول الله: فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ، ثم قال رسول الله ﷺ: إِنَّ الله وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيْرَ» (٢).
- طلب المزيد منه دون غيره، قال تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤].
- تفضيل العلم على نوافل العبادات، قال ابن القيم ﵀: «فإنه إذا كان كل من العلم والعمل فرضًا، فلا بد منهما كالصوم والصلاة، فإذا كانا فضلين- وهما النفلان المتطوع بهما- ففضل العلم ونفله خير من فضل العبادة ونفلها؛ لأن العلم يعم نفعه صاحبه والناس معه، والعبادة يختص نفعها بصاحبها، ولأن العلم تبقى فائدته وعلمه بعد موته، والعبادة تنقطع عنه» (٣).
وإنما هذه الفضائل لمن طلب العلم فعمل به ودعا إليه، وازداد به خشية، وتواضع له وللخلق، لا من طلبه فأداه علمه للكبر والفخر والمباهاة دون العمل والخشية.
ثم إن العلم ربما حمل صاحبه على الكبر والتعالي، إلا أن مما يعين على التواضع أن يتذكر العالم وطالب العلم أن علمه إنما هو بتعليم الله له، لا بحوله وقوته، قال تَعَالَى: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢]، وقال