Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الأول: إثبات ما تتضمنه أسماء الله (العلي، الأعلى، المتعال) من الصفات

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ٥٠

وفي إثبات علو الذات الإلهية يقول ابن القيم ﵀ في نونيته:

فَهوَ العَلِيُّ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُ … إِذْ يَسْتَحِيلُ خِلَافُ ذَا بَبَيَانِ

وَهوَ الَّذِي حَقًّا عَلَى العَرْشِ اسْتَوى … قَدْ قَامَ بِالتَّدْبِيرِ لِلْأَكْوَانِ (١)

علوُّ القهرِ والغَلَبِ، كما قال تَعَالَى: ﴿هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الزمر: ٤]، فلا ينازعه منازع، ولا يغلبه غالب، وكل مخلوقاته تحت قهره وسلطانه، ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وقد وصف الحق نفسه بصفات كثيرة، تدل على علو القهر والغلب كالعزيز، والقوي، والقدير، والقاهر والغالب، ونحو ذلك، يقول سُبْحَانَهُ: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٨]،

ويقول سُبْحَانَهُ: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الرعد: ١٦].

علو المكانة والقدر، فله سُبْحَانَهُ كمال الحياة والدوام، وكمال الجمال والجلال، وكمال العلم والقدرة، وكمال الجود والرحمة، وكمال الحكمة، والحلم، فلله سُبْحَانَهُ المثل الأعلى والصفات العليا التي لا يستحقها غيره، يقول سُبْحَانَهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل: ٦٠]، ويقول تَعَالَى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الروم: ٢٧].