Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم (البصير) من صفات الله سبحانه

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٧٣

«فأحاط بصره بجميع المبصرات في أقطار الأرض والسموات، حتى أخفى ما يكون فيها، فيرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، وجميع أعضائها الباطنة والظاهرة، وسريان القوت في أعضائها الدقيقة، ويرى سريان المياه في أغصان الأشجار وعروقها، وجميع النباتات على اختلاف أنواعها وصغرها ودقتها، ويرى نياط عروق النملة والنحلة والبعوضة وأصغر من ذلك» (١).

ولله در القائل:

يَا مَنْ يَرَى صَفَّ البَعُوضِ جَنَاحَهَا … فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ البَهِيمِ الأَلْيَلِ

وَيَرَى مَنَاطَ عُرُوقِهَا فِي نَحْرِهَا … وَالمُخَّ مِنْ تِلْكَ العِظَامِ النُّحَّلِ

امْنُنْ عَلَيَّ بِتَوْبَةٍ تَمْحُو بِهَا … مَا كَانَ مِنِّي فِي الزَّمَانِ الأَوَّلِ (٢)

ثانيًا: ما يتعلق بإثبات بصر البصيرة بالأشياء، فهو سُبْحَانَهُ الخبير بها، فيكون متعلقها العلم، ومن مظاهر ذلك:

- أن الله بصير بمن آمن من عباده ومن كفر، يقول تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [التغابن: ٢].

- والله بصير بما يصلح أحوال خلقه من الغنى والمال، ومن يفسده