Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى معنى اسم الله (الظاهر و الباطن) في حقه سبحانه

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٦١١

وقد ذكره ابن القيم ﵀ في نونيته:

والظَّاهِرُ العَالِي الَّذِي مَا فَوْقَهُ

شَيْءٌ كَما قَدْ قَالَ ذُو البُرْهَانِ

حَقًّا رَسُولُ اللهِ ذَا تَفْسِيرُهُ

وَلَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِضَمَانِ

ثانيًا: معنى اسم الله «الباطن» في حقه تعالى:

أحسن التفاسير وأكملها ما قاله النبي ﷺ: «وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ» (١).

قال الطبري ﵀: «﴿وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣] يقول: وهو الباطن جميع الأشياء، فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال تَعَالَى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]» (٢).

قال الزجاج ﵀: «الباطن هو العالم ببطانة الشيء، يقال: بطنت فلانًا وخبرته، إذا عرفت باطنه وظاهره، والله تَعَالَى عارف ببواطن الأمور وظواهرها، فهو ذو الظاهر وذو الباطن» (٣).

قال السعدي ﵀: «والباطن: يدل على اطلاعه على السرائر والضمائر والخبايا والخفايا، ودقائق الأشياء، كما يدل على كمال قربه ودنوه، ولا يتنافى الظاهر والباطن؛ لأن الله ليس كمثله شيء في كل النعوت؛ فهو العلي في دنوه القريب في علوه» (٤).