Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى معنى اسم الله (الصمد) في حقه سبحانه

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٥٩٣

قال ابن القيم ﵀: «فإن الصمد من تصمد نحوه القلوب بالرغبة والرهبة؛ وذلك لكثرة خصال الخير فيه، وكثرة الأوصاف الحميدة له» (١).

قال السعدي ﵀: «الصمد: هو الذي تقصده الخلائق كلها في جميع حاجاتها وأحوالها وضروراتها؛ لما له من الكمال المطلق في ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله» (٢).

وقال أيضًا: «و (الصمد): المعنى الجامع، الذي يدخل فيه كل ما فسر به هذا الاسم الكريم، فهو الصمد الذي تصمد إليه أي: تقصده جميع المخلوقات بالذل والحاجة والافتقار، ويفزع إليه العالم بأسره، وهو الذي قد كمل بعلمه وحكمته وحلمه وقدرته وعظمته ورحمته وسائر أوصافه» (٣).

وكل ما سبق من الأقوال يصح أن يوصف به ربنا ﷿؛ لأن الصمد اسم دال على جملة من الأوصاف، لا على صفة معينة (٤).

قال أبو القاسم الطبراني ﵀ كما نقل ابن كثير بعد إيراده لكثير من الأقوال في تفسير الصمد-: «وكل هذه صحيحة، وهي صفات ربنا ﷿، وهو الذي يصمد إليه في الحوائج، وهو الذي قد انتهى سؤدده، وهو الصمد الذي لا جوف له، ولا يأكل ولا يشرب، وهو الباقي بعد خلقه» (٥).