Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الشكور يحب الشاكرين»

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٥٦٣

لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [لقمان: ١٢].

الشكر يرفع منزلة المفطر إلى منزلة الصائم، فقد روى الترمذي وحسنه عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ» (١).

ثالثا: مسألة: أيهما أفضل الشكر أم الصبر؟

يقول ابن القيم ﵀: «حكى ابن الجوزي في ذلك ثلاث أقوال:

القول الأول: أن الصبر أفضل.

القول الثاني: أن الشكر أفضل.

القول الثالث: أنهما سواء، كما قال عمر بن الخطاب ﵁: (لو كان الصبر والشكر بعيرين ما باليت أيهما ركبت) (٢).

ثم قال: «وانبنى على هذه المسألة مسألة: الغني الشاكر، والفقير الصابر، أيهما أفضل؟

والتحقيق أن يقال: أفضلهما أتقاهما لله تَعَالَى، فإن فرض استواؤهما في التقوى استويا في الفضل، فإن الله سُبْحَانَهُ لم يفضل بالفقر والغنى كما لم يفضل بالعافية والبلاء، وإنما فضل بالتقوى، كما قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣].