Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر السابع: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس»

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٥٥٦

يحبك، أي: أن محبتك مقرونة بمحبتي، فمن أحبني يحبك، ومن لا يحبك فكأنه لم يحبني» (١).

وفي الحديث الآخر: «وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ، فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ» (٢)، وعن عائشة ﵂ مرفوعًا «مَنْ أُتِيَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ، فَلْيُكَافِئْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَلْيَذْكُرْهُ، فَمَنْ ذَكَرَهُ، فَقَدْ شَكَرَهُ» (٣).

وعن النعمان ﵁ مرفوعًا «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ، لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ اللهَ، التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ» (٤)، وعن أنس ﵁، قال: «إن المهاجرين قالوا يا رسول الله: ذهبت الأنصار بالأجر كله، قال: لَا، مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ» (٥).

وأولى الناس بالشكر هما: الوالدان، فقد قرن الله شكرهما بشكره، قال تَعَالَى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤]، فأمر بشكره ثم بشكر الوالدين؛ إذ كانا سبب وجوده في الدنيا، وسهرًا وتعبًا في تربيته وتغذيته، فمن عقهما أو