Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الثالث: كل عمل صالح يشكره الله، وهناك أعمال مخصوصة ورد شكر الله عليها

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٥٤٩

- الحج والعمرة:

قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٥٨].

الصدقة:

قال تَعَالَى: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١٧]، و يقول سُبْحَانَهُ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦١].

وبالإجمال- فكما تقدم-: الله تَعَالَى يشكر لعبده كل حسنة يفعلها بمضاعفة أجرها، يقول تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [الشورى: ٢٣].

ولذلك إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ تقالُّوا عملهم فيما يرون من الجنة، يقول تَعَالَى عنهم: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٣، ٣٤]، فأهل الجنة يدركون تمامًا أن الله تَعَالَى غفر لهم السيئات، وضاعف لهم الحسنات، وبرحمته أدخلهم الجن؛ وذلك لأن عبادة ستين أو سبعين سنة، لا تعادل ماهم فيه من نعيم الجنة العظيم، وفي الحديث: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ هَرَمًا فِي مَرْضَاةِ اللهِ، لَحَقَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١).