موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
معك مؤتمًّا بك، يقول: فرتل فيها القرآن، وأقم حدودها، فإنك بمرأى من ربك ومسمع» (١).
ويراقبه- أيضًا- في عمل الشر فيجتنبه قبل الوقوع، ويتوب منه بعد الوقوع، قال تَعَالَى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٨١].
سميع: «يسمع جميع الأصوات، ومنه: سماعه لمقالة الموصي ووصيته، فينبغي له أن يراقب من يسمعه ويراه، وأن لا يجور في وصيته» (٢).
ويراقب ربه السميع- أيضًا- في جوارحه، فيحفظ عينه، وأذنه، ولسانه، ويده، ورجله، وقلبه من الحرام.
وإنَّ حفظ اللسان ومراقبة ما هو قائل من أكد الأمور وأهمها؛ ولذا جاءت النصوص بأساليب عدة مرغبة في حفظ اللسان، و محذرة من إطلاقه، ومن ذلك (٣):
بيان بغض الله ومقته لمن يقول السوء، قال تَعَالَى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٤٨] «أي: يبغض ذلك ويمقته ويعاقب عليه، ويشمل ذلك جميع الأقوال السيئة التي تسوء وتحزن، كالشتم والقذف والسب ونحو ذلك، فإن ذلك كله من المنهي