موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
حُرْمَتَكِ وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ (١).
وجاء الوعيد على أذية المسلمين، قال تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨]، وعن أبي هريرة ﵁ قال: «قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ: هِيَ فِي النَّارِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنَ الْأَقِطِ وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ: هِيَ في الجَنَّةِ» (٢).
وعن أبي شريح ﵁، أن النبي ﷺ قال: «واللهِ لَا يُؤْمِنُ، واللهِ لَا يُؤْمِنُ، واللهِ لَا يُؤْمِنُ، قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ» (٣).
وهذه النصوص كما قال ابن رجب ﵀، تضمنت «أن المسلم لا يحل إيصال الأذى إليه بوجه من الوجوه؛ من قول أو فعل» (٤).
ثم إن كف الأذى عن الغير لا يقتصر على المسلم، بل يشمل الكافر غير الحربي أيضًا، كما في قول إبراهيم ﵇ لأبيه مع أنه من أكفر الكفرة:
﴿سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم: ٤٧].