Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الثامن: اتصاف العبد بالسلام

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٥٠٣

يدعو، ويقول: «رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ هُدَايَ إِلَيَّ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، اللهُمَّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا، لَكَ ذَاكِرًا، لَكَ رَاهِبًا، لَكَ مِطْوَاعًا إِلَيْكَ، مُخْبِتًا، أَوْ مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي» (١)، والسخيمة، هي: الحقد.

الاشتغال بمعالي الأمور؛ فإن الاشتغال بها يحمل العبد على الترفع عن سفاسف الأمور من القيل والقال، وما يتبعها من الحقد والغل.

حفظ الأذن من سماع ما ينقل من النميمة؛ فعن عبدالله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ» (٢).

أن يحب المرء لأخيه ما يحب لنفسه، فلا يحسده على ما أعطاه الله من النعم، ولا يحقد عليه ويغل ولو صدر منه ما يزعج؛ إذ لا يحب أن يعامل بذلك فكذا أخيه.

حسن الظن بالإخوان والتماس الأعذار لهم، قال جعفر بن محمد ﵀: «إذا بلغك عن أخيك الشيء تنكره فالتمس له عذرًا واحدًا إلى سبعين عذرًا، فإن أصبته وإلا قل: لعل له عذرا لا أعرفه» (٣).