Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى ثالثا: الأسباب المعينة على التخلق بالرحمة

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٤٣٤

قَلْبُكَ فَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ، وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ» (١).

تربية الأبناء على هذا الخلق العظيم ومحاولة غرسه في قلوبهم، ومتى نشأ الناشئ على الرحمة، ثبتت في قلبه وأصبحت سجية له.

القراءة في سيرة رسول الله ﷺ وصحابته الكرام، الذين قال الله عنهم: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]،

وملاحظة اتصافهم بالرحمة، والتأسي بهم في ذلك.

وهنا نماذج من رحمة رسول الله ﷺ وصحابته الكرام:

أولًا: نماذج من رحمة رسول الله ﷺ:

لقد كان له ﷺ النصيب الأوفر من هذا الخلق العظيم، كيف لا والله هو الذي اختصه به كما قال سُبْحَانَهُ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، ومن رحمته:

١ - رحمته بالأمة:

عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ» (٢).

٢ - رحمته بأصحابه:

عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ﵁ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا