Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الربانية والربانيون

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٣٩٦

٨ - السمت والوقار، قال ﷺ: «السَّمْتُ الحَسَنُ، والتُّؤَدَةُ والاقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» (١)، فالأنبياء أحسن الناس سمتًا وأحسنهم وقارًا، والربانيون ورثة الأنبياء، بهم يقتدون وعلى أثارهم يسيرون، قال رسول الله ﷺ: «وَإِنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ» (٢).

٩ - ملاحظة تقصير النفس وسؤال الله المغفرة، قال تَعَالَى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦، ١٤٧]، ففي هذا الموقف العصيب الذي تزهق فيه الأروح لم يغفلوا عن ملاحظة تقصيرهم وذنوبهم، فسألوا الله مغفرته.

وهذا الاستدلال إنما يصح على القول بأن الربِّيِّين بمعنى: الربانيين.

فمن حقق ركائز الربانية الثلاثة، واتصف بصفاتها؛ حقق الربانية، واستحق أن يوصف بكونه ربانيًّا.

فاللهمَّ اسْتَعْمِلْنَا وَلَا تَسْتَبْدِلْنَا، واحشُرْنَا في زمرةِ عبادِكَ الرَّبَّانِيينَ الصَّالحينَ.